عُذراً رسول الله
فأخ كريم وإبن أخ كريم ما عادت تجدي في عصر جحد به الأشقاء قبل الغرباء
عُذرا رسول الله فما عدنا كالجسد الواحد بل أصبحنا بُنيان مهدوم نقطع أجساد بعضنا بعضا
وما عدنا نقاتلهم حيث ثقفناهم بل أصبحنا نطبع على جبينهم القبلات ونعانقهم معانقة الأزواج
سامحنا يا نبي الله يا خاتم الرسل والأنبياء يا أطهرنا وأشرفنا وأنقانا وأعظمنا.
سمحنا لأننا ما عدنا كما علمتنا وما عملنا بما وصيتنا
لقد دُفنت روح الإخوة بيننا مع مذبحة دير ياسين ومع أطفال مدرسة بحر البقر وصبرا وشاتيلا .
وإن نسينا كل ذلك فمن ينسى قانا .. ومن ينسى كيف كان حكام العرب والصهاينة يتبادلون القبلات والكؤوس وينخون الرؤوس
في مؤتمر مكافحة الإرهاب في شرم الشيخ .. حينها كان العدوان الإسرائيلي على قانا فهل .. فما إخلتف المنظر
والصور ففي قانا كانت أشلاء أجساد الأطفال والنساء هي نفس الصورة والمنظر لأطفال ونساء غزة الصامدة . فهل كان هذا المؤتمر في شرم الشيخ الا لمكافئة الإرهاب الصهيوني .
عذراً يا حبيبي يا رسول الله فما عاد بالإمكان أن نمد لهم يدا ولا أن نغفر لهم جرماً ولا ندير لهم خدا.
وأبشرك يا حبيبي يا رسول الله أن دماء الشهداء التي روت أرض فلسطين والعراق ولبنان وسوريا ومصر وأفغانستان وكل دولة عربية وإسلامية أن هذه الدماء الطاهرة كفيلة بأن تُحي فينا رجل مثل صلاح الدين وعمر المختار وعبد القادر الحسيني ويوسف العظمة وابراهيم هنانو وسعد زغلول وأحمد عرابي .
وها أنا ألمح من بين هدير الطائرات وأزيز الدبابات و المدافع والقنابل نداء الله اكبر الله اكبر .. ها أنا المح صوت المقاوم العربي ينادي حي الى الجهاد الى الى نصرة الحق ونصرة الإسلام. وها هو المقاوم العربي المسلم في لبنان قد لقن الأعداء درس لن ينسوه وكان وعده صادقاً كما وجهه المشرق الصادق واليوم ومن رحم المآساة ورائحة الدم الذكي تتجدد روح المقاومة الإسلامية في غزة وتتوعد الأعداء رغم الحصار ورغم كل أسلحة الدمار الامريكية المتطورة ورغم الخذلان العربي المطبق الا أن المقاومين يقفوان كالبنيان المرصوص بوجه التتار والمغول النازيين الجدد .
معذرة رسول الله فمن أقفل المعابر ليس بعربي مسلم .. ومن منع الدواء عن أهل غزة ليس من بني البشر ومن يعانق ويقبل قتلة أطفال غزة ليس
من بني جلدتنا . ومن عاهد كافراً وولاه ضد بني قومه فهو فليس منا . وسيعلم الظالمون أن الله يمد الظالمين مدى وأي منقلب ينقلبون وما ربك بغافل عما يعملون.








